محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

636

أخبار القضاة

وأخبرني عمر بن محمد بن عبد الحكم في إسناد له : أن عمر بن عبد العزيز قال : الحجاج بن يوسف على العراق ! ومحمد بن يوسف على اليمن ! وقرة بن شريك على مصر ! امتلأت الأرض واللّه جورا . ثم ولي القضاء عبد اللّه بن عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني وهو ابن حجيرة الأصغر ثم عزل في سنة ثلاث وتسعين . وزعم بعض أهل البلدان أن ابن حجيرة لما ولي القصاص بلغ ذلك أباه وهو ببيت المقدس قال : الحمد للّه ذكر ابني وذكر . ولما بلغه أنه ولي القضاء قال : إنا للّه هلك ابني وأهلك . ثم ولي عباس بن عبد اللّه الأزدي ، ثم السلامي ابنه ولاية القضاء ، وهو عامل لأسامة بن زيد التنوخي على الهراء ، فلم يزل على القضاء حتى صرف عنه في سنة ثمان وتسعين ، ورد ابن حجيرة على القضاء ثم صرف عنه ، ورد عباس بن عبد اللّه فلم يزل قاضيا حتى صرف عنه سنة مائة . ثم ولي عبد اللّه بن خداش ثم صرف عن القضاء سنة اثنتين ومائة . ثم ولي يحيى بن ميمون الحضرمي وقد روى عنه عمر بن الحارث وابن لهيعة وغيرهما . وروى هو عن سهل بن سعد . حدّثني عبد الرحمن بن زكريا بن عبد الرحمن ، قال : حدّثنا نضر بن عبد الرحمن ، قال : حدّثنا يزيد بن الحباب عن عباس بن عقبة الحضرمي ، قال : أخبرنا يحيى بن ميمون الحضرمي قاضي مصر ، قال : حدّثني سهل بن سعد ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من انتظر الصلاة فهو في الصلاة ما لم يحدث » وبلغني عن أهل مصر أنه لم يكن محمودا في ولايته . وقال ابن عبد الحكم عن ابن بكير : سمعت المفضل بن فضالة يقول : كان بئس القاضي ، ثم ولي يزيد بن عبد اللّه بن خداش ثم صرف . ثم ولي الحماد بن خالد المدلجي قاضيا بها سنة ثم توفي سنة خمس عشرة ومائة وكان محمودا جميل المذهب . ثم ولي توبة بن نمر الحضرمي ، وتوبة بن نمر من خيار القضاة . قال ابن عبد الحكم عن سعيد بن عفير عن المفضل بن فضالة ، قال : لما ولي توبة بن نمر القضاء دعا امرأته فقال لها : كيف علمت صحبتي ؟ قالت : جزاك اللّه من عشير خيرا ، قال : قد علمت ما بلينا به من أمر المسلمين فأنت الطلاق ، فصاحت ، فقال : إن كلمتيني في حكم أو ذكرتيني به ؛ فإن كانت لترى دوايه قد احتاجت الماء فلا تأمر بها حتى تمد خوفا في أن تدخل عليه في يمينه شيئا . أخبرني محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدّثنا عبد الملك بن صالح ، قال : حدّثني الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث عن توبة بن نمر عن جعفر بن الدمشقي عن القاسم مولى عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي ، قال : أعتق رجل في وصيته ستة أرؤس لم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتغيظ عليه ثم أسهم بينهم فأخرج ثلاثة .